الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

250

معجم المحاسن والمساوئ

ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 346 . 5 - رجال الكشي ص 442 - 443 : وجدت بخطّ جبريل بن أحمد ، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال ، أخبرني شعيب العقرقوفي ، قال ، قال لي أبو الحسن عليه السّلام مبتدئا من غير أن أسأله عن شيء : « يا شعيب يلقاك غدا رجل من أهل المغرب يسألك عنّي ، فقل هو واللّه الإمام الّذي قال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فإذا سألك عن الحلال والحرام فاجبه منّي » فقلت : جعلت فداك فما علامته ؟ فقال : « رجل طويل جسيم يقال له يعقوب ، فإذا أتاك فلا عليك أن تجيبه عن جميع ما سألك فإنه واجد قومه ، وإن أحبّ أن تدخله إليّ فأدخله ! » قال . فو اللّه إنّي لفي طوافي إذ أقبل إلي رجل طويل من أجسم ما يكون من الرجال ، فقال لي : أريد أن أسألك عن صاحبك ؟ فقلت : عن أي صاحب ؟ قال عن فلان بن فلان ، فقلت : ما اسمك ؟ فقال : يعقوب ، فقلت : ومن أين أنت ؟ فقال رجل من أهل المغرب ، قلت فمن أين عرفتني ؟ قال اتاني آت في منامي : ألق شعيبا فسله عن جميع ما تحتاج إليه ! فسألت عنك فدللت عليك ، فقلت اجلس في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء اللّه ، فطفت ثمّ آتيته فكلّمت رجلا عاقلا ، ثمّ طلب إلى أن أدخله على أبي الحسن عليه السّلام فأخذت بيده فاستأذنت على أبي الحسن عليه السّلام فأذن لي ، فلما رآه أبو الحسن عليه السّلام قال له : « يا يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شرّ في موضع كذا وكذا ، حتّى شتم بعضكم بعضا ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ، ولا نأمر بهذا أحدا من الناس ، فاتق اللّه وحده لا شريك له ، فإنّكما ستفترقان بموت : أما أنّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله ، وستندم أنت على ما كان منك ، وذلك إنّكما تقاطعتما فبتر ( بتر اللّه خ ل ) أعماركما » فقال له الرجل : فأنا جعلت فداك متى أجلي ؟ « فقال أما أن أجلك قد حضر حتّى وصلت عمّتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا ، فزيد في أجلك